حِينَ
أمـوتُ أنَا...!!
حين
أموتُ أنَا ويحتضنُ التُّراب عظامي
أمِّــي.....
لنْ
تُصدق نَبأ وفَاتي .. ستكذبهم مرَّةْ وأخرى
ستنعتهُم
بالكَاذبينْ وتُحَاول اسكاتهم
سوف
تبحث عني في كل مكان
وكأن
إبنها يسْتحيلُ موته !!..
مَرة
ومَرة ... إلى أن تُصَدق
وحِينهَا
ستقول
أين المفر من حزن استـقر ..
سَتصرُخ
فِي وجهِ القَدرْ !
سيظلُّ
دمعهَا لوقت طويل ينهمر
ستفتقُدني!..
وفِي
نَومِها لن ترتَاح وهِي تتذكرُنِي .. رغمَ هُروبهَا من أشْيائي وصُوري
من
ثيابي وعطْري
إلا
أن الحزنُ سَيظلُّ يسكنُ قلبهَا
وكأن
موتِي أفقدها كل البشر !!..
ستـتألم
كلما سـمعت إسماً يشبه أسمي .. كـلما دخلت غرفتي ولم تـجدني
ترى
سريري خالياً
وتبكي
حِينَ تتذكَر بأني أنـام في قبرْي
لن
أكمل ..!!
فـ
فاجعتها أكبر من أن أصفهَا بكلمات .... أو قلم وحبر
إخْوتِي
….
سيأخذهُم
الوقتُ للتَّصْدِيق
سيَمر
شَريطٌ يحمِلُ صَوتِي وصُوري أمامهم .. مَمْزوجٌ بصَدمهْ .. وصعُوبَة في الإستيعَاب
سيتَذكَّرونَ
ضحْكَـتـي
سيتَذكَّرونَ
فرحتي بهم
سيتَذكَّرونَ
خوفي عليهم
سيَسمعُون
فـي لـحـَظاتِ هُدوء المكَانْ صوتِي
سَيرونُ
وجهي فـي كُل أرجَاء البيت
سَيحتَفضُون
بأشيائِي
ويتَمنُون
أنْ أعودَ ولو لِـ لَحَظَات ..
لنْ يَنسُونِي بِسهُوله .. سأتَربع ذَاكِرتِهمْ
سَيبُكون بِألمْ ..
سَيبكُون
لفقدانِهمْ الأخ الأكبر الذي كان لهم الأب القريب والأخ الحنون !
صَديقي
…….
لا
أعلمُ كيفُ سيَكونُ استقباله للخبر..!!
كَيفَ
سيُعلمونَه بأنه فقد رفِيق العمر ....
حِينَ
يعلم .. ويدركُ بأني إنتهيتُ !
ورحَلتْ
مَعِي ضحكَاتُنا .. مَواقفُنا .. طَيشَنا و لقائَاتُنا
سيتذَكُرنِي
بِحُرقَة
سَيتذكر
أخِرَ مُكَالمَة بيننَا .. وأخِرَ ضحكَة عشناهَا معاً
سَيتَذكر
سراً قَدْ أخبرتُه بِهِ .. وسَيتذكر سَهْرتنا ذاتَ ليلةْ
سيُخْرج
كل الصور
سيبْكِي
لفُقداني
سيلُوم
نفسَه لأنَّه قدْ مر وقت ولمْ يرانِي
وكأنَّه
ينكر وجُود القَدر !
صدِيقي
سَيفتَقدني ,,
نعم
سَيفتَقدني كثيراً .....
إنسانه
في حياتي ……
أحَبتنِي
ذَات يَومْ وافتَرقْنا .. لَمْ تسْمع أخبَاري
منذُ مدة
إلى
أنْ وصل لها خَبرَ فُراقِي الأبَدِي
لن
تُصَدِق الخَبر!
ستَضْحك
لمَا يقولونَهْ!
وبثقة
ستأخُذ هَاتفها وتتصل
ستجد
كل الطُّرق مقفلة .. وستحاول وتحَاول ولن تمل
ستنطَفئْ
ضحكتها حِينهَا
ستحاول
أن تـحكي لنفسها عني .. وعبثاً أنْ تَجد الجمَل
ستشتاق
لصوتي.. ستتمنى أنْ تَرانِي بعد موتِي
ستعُودُ
لتقرأْ رسائلِي .. ستَـتذكر لمسَتِها لأنَاملِي
سَتذْهَبُ
وتزورُ أمَاكنْ فِيهَا إلتقينا
وستقُول
للمَكان ( لقد مَات ) .. وستبكِي .. وستفقِدُ
فِي الحياةِ الأمل
ويبقى
حزنُها لوقتٍ معْلومْ .. وتنسَى ما حصل !
سجادتي
.. مصحفي .. وسادتي .. ردائي
كتبي
.. أقلامي .. بعثرت أوراقي
هنا
..
عشت
حُزنِي وبعض افراحي
هنا
..
ذرفت
دموعي
ونثرت
آخر حروف وداعي
هنا
..
كانت
النهاية ..........
*** ***










